محمد جواد مغنية
200
الشيعه والحاكمون
ان منع الثقافة عن الشعب معناه منع الحياة ، والتحجير على العقول ، ومن أجل هذا تهتم كثير من الدول والجامعات بكل ما تصدره المطابع في كل لغة ، ومن كل لون ، وتعين لها ميزانيات خاصة ، وترسل لطلبها البعثات إلى أقصى البلاد ، أليس من المؤلم ان مكتبة « هداسا » الإسرائيلية تحتوي على جميع ما تصدره المطبعة العربية ، وان المملكة السعودية تقف سدا في طريقها ؟ ! . . . قال رسول اللّه ( ص ) : اطلب العلم ، ولو بالصين . وقال الإمام علي : أعلم الناس من جمع علوم الناس إلى علمه . فعمل الصهاينة ومن إليهم بهذا المبدأ الاسلامي الانساني ، وأهمله قوم يؤمنون بأنه لا علم إلا في صحراء نجد ، بخاصة عند الوهابيين ، وبصورة أخص عند شيوخهم المتعصبين الذين يكفرون الناس أجمعين إلا هم أنفسهم ، كما يتبين ذلك من قصة إبراهيم باشا وشيوخ الوهابية عندما دخل الدرعية ، وسنذكرها - قريبا . ولنفترض انه لا علم إلا في الصحراء ، وفي صحراء نجد فقط لا غير فلماذا تمنع الكتب الدينية الاسلامية ، ويؤذن لنشرات الدعاية الاستعمارية بالدخول ؟ ! . لماذا تعرض علنا في واجهات المكاتب السعودية كتب الفسق والفجور والخلاعة وتمنع كتب وصحف المجاهدين المخلصين الذين أوقفوا أنفسهم للّه والدين ، والدعوة إلى الطهر والعفاف والفضيلة ؟ ! . . لماذا تدخل إلى السعودية الكتب التي تعلّم الناس الفوضى والفساد والكفر والالحاد ، وتعود بالحياة إلى الوراء مئات السنين ، وتمنع الافكار التي تلتقي مع حاجات الحياة ، وتطورها إلى ما هو أفضل وأكمل ؟ ! . لماذا تعطي المملكة السعودية الحرية الكافية الوافية لمجلة « راية الاسلام » في سب أئمة المسلمين ، والسادة الأطهار من آل الصادق الأمين ، وفي الفتوى بإباحة دماء الأبرباء ، والتحريض على استئصال الذين يؤمنون باللّه